أحمد بن محمد بن علي العاصمي

390

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

--> عن عبد اللّه بن مسعود قال : بينما نحن جلوس عند رسول اللّه إذ أقبل نفر من بني هاشم ، فلمّا رآهم رسول اللّه احمرّ وجهه واغرورقت عيناه ، قلنا : يا رسول اللّه ما نزال نرى في وجهك الشيء نكرهه فقال : إنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا وإنّ أهل بيتي هؤلاء سيلقون بعدي تطريدا وتشريدا حتّى يجيء قوم من هاهنا قبل المشرق أصحاب رايات سود يسألون الحقّ فلا يعطونه - قال ذلك مرّتين أو ثلاثا - فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلون حتّى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي يملؤها قسطا كما ملئوها جورا ، فمن أدرك ذلك الزمان فليأته ولو حبوا على الثلج ، فإنّه خليفة اللّه المهدي » . ورواه أيضا ابن ماجة في أول « باب خروج المهدي » من كتاب الفتن برقم : 4082 من سننه ج 2 ص 22 قال : حدّثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدّثنا معاوية بن هشام ، حدّثنا علي بن صالح ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن إبراهيم ، عن علقمة : عن عبد اللّه قال : بينما نحن عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذ أقبل فتية من بني هاشم ، فلمّا رآهم النبي صلى اللّه عليه وسلم اغرورقت عيناه وتغيّر لونه ؟ قال : فقلت : [ يا رسول اللّه ] ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه ؟ فقال : إنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا ، وإنّ أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا ، حتّى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود فيسألون الخير فلا يعطونه فينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتّى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملؤها قسطا وعدلا كما ملئوها جورا [ وظلما ] فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج . ورواه الحاكم بسند آخر في أواسط كتاب الفتن والملاحم من المستدرك : ج 4 ص 464 . ورواه السيوطي عن ابن أبي شيبة ونعيم بن حمّاد في الفتن ، وابن ماجة وأبي نعيم ، كما في الحديث 20 من كتاب « العرف الوردي » ص 132 . ثم قال السيوطي : قال الحافظ عماد الدين ابن كثير : في هذا السياق إشارة إلى ملك بني العبّاس ، وفيه دلالة على أنّ المهدي يكون بعد دولة بني العبّاس . أقول : وللحديث مصادر أخر يجدها الطالب فيما أوردناه حول البكاء على الحسين عليه السّلام برواية عبد اللّه بن مسعود من كتاب « عبرات المصطفين » : ج 1 ص 151 - 154 ط 1 .